السيد محمد الصدر
158
منهج الصالحين
( مسألة 614 ) إذا انمحت آثار التحجير ، فإن كان المحو من جهة إهمال المحجر بطل حقه ، وجاز لغيره إحياؤه . وإذا لم يكن من جهة إهماله وتسامحه ، وكان زوالها بدون اختياره ، كما إذا أزالها عاصف أو ظالم فالظاهر بقاء حقه فيها . ( مسألة 615 ) اللازم على المحجر أن يشتغل بالإحياء أو الاستفادة المستمرة عرفاً من الأرض . فلو أهملها وطالت المدة . فإن زالت آثار التحجير فلا شك في جواز مبادرة الغير إليها بالإحياء أو التحجير . وإن لم تزل الآثار فإن صدق عرفاً أنها أرض خربة بائرة فكذلك . وأما بدون ذلك فالأحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي أو وكيله فيلزم الأول بأحد أمرين : أما الإحياء أو رفع اليد عن الأرض . فإن رفع يده عنها أعطاها للثاني . نعم إذا أبدى عذراً مقبولًا فإنه يمهل بمقدار زوال عذره ، فإذا اشتغل بعده في الأرض ، فهو وإلا بطل حقه وجاز لغيره إحياؤها . وإذا لم يكن الحاكم موجوداً أولم يكن مبسوط اليد ، فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل بمقدار يعد تعطيلًا للأرض . وإن كان الأحوط استحباباً مراعاة حقه إلى ثلاث سنين . ( مسألة 616 ) كما يسقط حق التحجير بالإهمال كذلك يسقط حق الإحياء . فإن زال الإحياء بالمرة أو صدق على الأرض أنها خربة بائرة ، جاز لأي فرد آخر مباشرة العمل بها بتحجير أو إحياء . والأحوط استحباباً مراعاة حقه إلى ثلاث سنين . وأما إذا لم يصدق ذلك فالظاهر بقاء حقه فيها . ( مسألة 617 ) يبقى حق الأول الذي عرفناه في الأرض إلى مباشرة الثاني فيها . فللأول قبل ذلك ترتيب آثار الإحياء أو التحجير حسب حقه فيها ، ببيع أو هبة أو إجارة ونحوها . ( مسألة 618 ) الظاهر أنه لا يعتبر في التملك بالإحياء قصد التملك ، بل يكفي قصد الإحياء والانتفاع بالأرض بنفسه أو بوكيله ، نعم ، إذا قصد عدم التملك بالإحياء أو التحجير ، لم يترتب عليه أثره .